شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص453

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المذهب الواحد منهم، كمذهب أحمد وغيره من الأئمة (1) فمن قال من أهل السنة: إن الله لا يجب عليه شيء ولا يحرم عليه شيء امتنع عنده أن يكون مخلا بواجب أو فاعلا لقبيح، ومن قال: إنه أوجب على نفسه أو حرم على نفسه فهم متفقون على أنه لا يخل بما كتبه على نفسه ولا (2) يفعل ما حرمه على نفسه.

فتبين أنه ليس في أهل السنة من يقول إنه يخل بواجب أو يفعل قبيحا، لكن هذا المبتدع (3) سلك مسلك أمثاله فحكى (4) عن أهل السنة أنهم يجوزون عليه [تعالى] (5) الإخلال بالواجب وفعل القبيح.

وهذا حكاه بطريق الإلزام لإحدى الطائفتين الذين يقولون: لا يجب عليه شيء فله أن يخل بكل شيء، فقال: هؤلاء يقولون: (6 إنه يخل بالواجب، أي ما هو عندي واجب. وكذلك هؤلاء يقولون 6) (6) : لا يقبح منه شيء. فقال: إنهم جوزوا عليه فعل القبيح، (7 أي: فعل ما هو قبيح عندهم 7) (7) أو فعل ما هو قبيح من أفعال العباد. فهذا نقل عنهم بطريق الإلزام الذي اعتقدوه (8) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية