منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص48
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
[سورة آل عمران: 79 - 80] (1) فإذا كان من يتخذ الملائكة والنبيين أربابا بهذه الحال، فكيف بمن يتخذ إماما معدوما لا وجود له، وقد قال تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} [سورة التوبة: 31] .
وقد ثبت في الترمذي، وغيره من [حديث] «عدي بن حاتم [أنه] قال (2) : يا رسول الله ما عبدوهم، فقال: (إنهم أحلوا لهم الحرام، وحرموا عليهم الحلال، فأطاعوهم، فكانت تلك عبادتهم إياهم» .) (3) فهؤلاء اتخذوا أناسا (4) موجودين أربابا، وهؤلاء يجعلون الحلال والحرام معلقا بالإمام المعدوم الذي لا حقيقة له، ثم يعملون بكل ما يقول (5) المنتسبون إليه (6) إنه يحلله، ويحرمه، وإن خالف الكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة حتى أن طائفتهم
