شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص49

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

إذا اختلفت على قولين قالوا: القول (1) الذي لا يعرف قائله هو الحق؛ لأنه قول هذا الإمام المعصوم، فيجعلون الحلال ما حلله، والحرام ما حرمه هذا الذي لا يوجد، وعند (2) من يقول إنه موجود لا يعرفه أحد، ولا يمكن أحد أن ينقل عنه كلمة واحدة.

ومن حماقاتهم تمثيلهم لمن يبغضونه (* بالجماد (3) ، أو حيوان، ثم يفعلون بذلك الجماد، والحيوان ما يرونه عقوبة لمن يبغضونه *) (4) مثل اتخاذهم نعجة - وقد تكون نعجة حمراء لكون عائشة تسمى الحميراء (5) - يجعلونها عائشة، ويعذبونها بنتف شعرها، وغير ذلك، ويرون أن ذلك عقوبة لعائشة.

ومثل اتخاذهم حلسا مملوءا سمنا، ثم يبعجون (6) بطنه، فيخرج السمن، فيشربونه، ويقولون: هذا مثل ضرب عمر، وشرب دمه (7) ، ومثل تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحا أحدهما بأبي بكر، والآخر بعمر، ثم يعاقبون (8) الحمارين جعلا منهم تلك العقوبة [عقوبة] (9) لأبي بكر، وعمر. .

الصفحة السابقة الصفحة التالية