منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص77
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بحال (1) ، ولا نقل هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2) أحد من أهل العلم لا نقلا خاصا (3) ، ولا عاما، بل نحن نعلم بالاضطرار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يكن (4) يذكر للناس إذا أرادوا الدخول في دينه الإمامة لا مطلقا، ولا معينا، فكيف تكون أهم المطالب في أحكام الدين؟ .
ومما يبين ذلك أن الإمامة - بتقدير الاحتياج إلى معرفتها - لا يحتاج إليها من مات على عهد النبي. (5) - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة، ولا يحتاج إلى التزام حكمها من عاش منهم إلى (6) بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكيف يكون أشرف مسائل المسلمين، وأهم المطالب في الدين لا يحتاج إليه أحد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ أوليس الذين آمنوا بالنبي. [- صلى الله عليه وسلم -] (7) في حياته، واتبعوه باطنا، وظاهرا، ولم يرتدوا، ولم يبدلوا هم أفضل الخلق باتفاق المسلمين: أهل السنة، والشيعة؟ فكيف يكون أفضل المسلمين لا يحتاج إلى أهم المطالب في الدين، وأشرف مسائل المسلمين؟ .
قول الرافضة إن الإمامة هي الأهم والرد على ذلك
فإن قيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هو الإمام في حياته، وإنما يحتاج إلى الإمام بعد مماته، فلم تكن هذه المسألة أهم مسائل الدين
