منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص78
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
في حياته، وإنما صارت (1) أهم مسائل الدين بعد موته.
قيل: الجواب عن هذا من. وجوه:
أحدها: أنه بتقدير صحة ذلك لا يجوز أن يقال: إنها أهم مسائل الدين مطلقا، بل في وقت دون وقت، وهي في خير الأوقات ليست أهم المطالب في أحكام الدين، ولا أشرف مسائل المسلمين.
الثاني: أن يقال: الإيمان بالله، ورسوله في كل زمان، ومكان أعظم من مسألة الإمامة، فلم تكن في. وقت من الأوقات لا الأهم، ولا الأشرف.
الثالث: أن يقال: قد كان يجب بيانها من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته الباقين [من] (2) بعده، كما بين لهم أمور الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، [وعين] أمر (3) الإيمان بالله (4) ، وتوحيده، واليوم الآخر، ومن المعلوم أنه ليس بيان مسألة الإمامة في الكتاب والسنة كبيان (5) هذه الأصول.
فإن قيل: بل الإمامة في كل زمان هي الأهم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان نبيا إماما، وهذا كان معلوما لمن آمن به أنه [كان] (6) إمام ذلك الزمان.
قيل: الاعتذار بهذا باطل من. وجوه:
