شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص80

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المسلمين (1) ، فليس هو مذهب (2) الإمامية، فإن اهتمامهم بعلي، وإمامته أعظم من اهتمامهم بإمامة المنتظر، كما ذكره (3) هذا المصنف، وأمثاله من شيوخ الشيعة.

وأيضا: فإن كان هذا هو أهم المطالب في الدين، فالإمامية أخسر الناس صفقة في الدين؛ لأنهم جعلوا الإمام المعصوم هو الإمام المعدوم الذي لم ينفعهم في دين، ولا دنيا، فلم يستفيدوا من أهم الأمور الدينية شيئا من منافع الدين، ولا الدنيا.

فإن قالوا: إن المراد [أن] (4) الإيمان بحكم الإمامة مطلقا هو أهم أمور الدين كان هذا أيضا باطلا للعلم الضروري أن غيرها من أمور الدين أهم منها.

وإن أريد معنى رابع، فلا بد من بيانه لنتكلم (5) عليه.

الوجه الثاني: أن يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تجب طاعته على الناس لكونه إماما، بل لكونه رسول الله إلى الناس، وهذا المعنى ثابت له حيا، وميتا، فوجوب طاعته على من بعده (6) كوجوب طاعته على أهل زمانه، وأهل زمانه فيهم الشاهد الذي يسمع أمره، ونهيه، وفيهم الغائب الذي بلغه الشاهد أمره، ونهيه، فكما يجب على الغائب عنه في حياته طاعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية