منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص81
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أمره ونهيه، يجب ذلك على من يكون بعد موته.
وهو - صلى الله عليه وسلم - أمره شامل عام لكل مؤمن شهده، أو غاب عنه في حياته، وبعد موته، وليس هذا (1) لأحد من الأئمة، ولا يستفاد هذا بالإمامة حتى أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر ناسا معينين بأمور، وحكم في أعيان معينة بأحكام لم يكن حكمه، وأمره مختصا بتلك المعينات، بل كان ثابتا في نظائرها وأمثالها إلى يوم القيامة، فقوله -[صلى الله عليه وسلم -] (2) لمن شهده: ( «لا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود» (3) .) هو حكم ثابت لكل مأموم بإمام أن لا يسبقه بالركوع، ولا بالسجود، وقوله لمن قال: «لم أشعر، فحلقت قبل أن أرمي قال: (ارم ولا حرج.) » ، ولمن قال: «نحرت قبل أن أحلق. قال: (احلق ولا حرج.) » أمر لمن كان مثله (4) ، وكذلك قوله لعائشة [رضي الله عنها] (5) لما حاضت، وهي معتمرة: ( «اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا
