منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص82
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
تطوفي بالبيت» (1) ] ، وأمثال هذا كثير بخلاف الإمام إذا أطيع (2) .
وخلفاؤه بعده في تنفيذ أمره، ونهيه كخلفائه في حياته، فكل آمر بأمر يجب طاعته [فيه] (3) إنما هو منفذ لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الله أرسله إلى الناس، وفرض عليهم طاعته لا لأجل كونه إماما له شوكة، وأعوان، أو لأجل أن غيره عهد إليه بالإمامة، [أو غير ذلك] (4) ، فطاعته لا تقف على ما تقف عليه طاعة الأئمة من عهد من قبله، أو موافقة ذوي الشوكة (5) ، أو غير ذلك، بل تجب طاعته. [- صلى الله عليه وسلم -] (6) ، وإن لم يكن معه أحد، وإن كذبه جميع الناس.
وكانت طاعته واجبة بمكة قبل أن يصير له أنصار، وأعوان (7) يقاتلون معه، فهو (8) كما قال. سبحانه [فيه] (9) : {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} [سورة آل عمران: 144] (10) بين
