شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص133

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أو مضمر، دخل في مسمى اسمه (1) صفاته، فهي لا تخرج (2) عن مسمى أسمائه.

فمن قال: دعوت الله أو عبدته، فهو إنما دعا الحي [القيوم] (3) ، العليم القدير، الموصوف بالعلم والقدرة وسائر صفات الكمال.

التعليق على قوله لأنه واحد وليس بجسم ولا جوهر

وأما قوله: " لأنه واحد وليس (4) بجسم " (5) .

فإن أراد بالواحد ما أراده (6) الله ورسوله بمثل (7) قوله: {وإلهكم إله واحد} [سورة البقرة: 163] ، وقوله: {وهو الواحد القهار} [سورة الرعد: 16] (8) [ونحو ذلك] (9) ، فهذا حق.

وإن أراد بالواحد ما تريده الجهمية نفاة الصفات من أنه ذات مجردة عن الصفات، فهذا " الواحد " لا حقيقة له في الخارج، وإنما يقدر في الأذهان لا في الأعيان، ويمتنع وجود ذات مجردة عن الصفات، ويمتنع

الصفحة السابقة الصفحة التالية