منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص134
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وجود حي عليم (1) قدير لا حياة له ولا علم ولا قدرة، فإثبات الأسماء دون الصفات سفسطة في العقليات وقرمطة في السمعيات.
وكذلك قوله: " ليس بجسم "، لفظ الجسم فيه إجمال.
قد يراد به المركب الذي كانت أجزاؤه مفرقة (2) فجمعت، أو ما يقبل التفريق والانفصال، أو المركب من مادة وصورة، [أو المركب من الأجزاء المفردة التي تسمى الجواهر الفردة] (3) . والله [تعالى] (4) منزه عن [ذلك كله] : عن أن يكون كان متفرقا فاجتمع (5) ، أو أن يقبل التفريق والتجزئة التي هي مفارقة (6) بعض الشيء بعضا وانفصاله عنه، أو غير ذلك من التركيب الممتنع [عليه] (7) .
وقد يراد بالجسم ما يشار إليه، أو ما يرى، أو ما تقوم به الصفات ; والله تعالى يرى في الآخرة، وتقوم به الصفات، ويشير إليه الناس عند الدعاء بأيديهم وقلوبهم (8) ووجوههم وأعينهم.
فإن أراد بقوله: " ليس بجسم " هذا المعنى.
