منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص138
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ثم هؤلاء منهم من قال: ينتهي بالتقسيم إلى جزء لا يتجزأ، كقول الشهرستاني وغيره، ومنهم من قال: بل لا يزال قابلا للانقسام إلى أن يصغر فيستحيل معه (1) تمييز بعضه عن بعض، كما قال ذلك من قال من الكرامية وغيرهم من نظار المسلمين، وهو قول من قاله من أساطين الفلاسفة، مع قول بعضهم: إنه مركب من المادة والصورة.
وبعض المصنفين في الكلام يجعل إثبات الجوهر الفرد هو قول المسلمين، وأن نفيه هو قول الملحدين.
وهذا لأن هؤلاء لم يعرفوا من الأقوال المنسوبة إلى المسلمين إلا ما وجدوه في كتب شيوخهم أهل الكلام المحدث في الدين الذي ذمه السلف والأئمة، كقول أبي يوسف: من طلب العلم بالكلام تزندق (2) ; وقول الشافعي: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال
