منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص24
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقال تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا - ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما - وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما - وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا} [سورة الفتح: 18 - 21] .
والذين بايعوه (1) . تحت الشجرة بالحديبية عند جبل التنعيم (2) \ 321. كانوا أكثر من ألف وأربعمائة، بايعوه لما صده المشركون عن العمرة، ثم صالح المشركين صلح الحديبية المعروف، وذلك سنة ست من الهجرة في ذي القعدة، ثم رجع [بهم] (3)) ، (م) . إلى المدينة وغزا بهم خيبر، ففتحها (4) . الله عليهم في أول سنة سبع، وقسمها (5) . بينهم، ومنع الأعراب المتخلفين (6) . عن الحديبية من ذلك.
