منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص25
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كما قال [الله تعالى] (1) .: {سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا} [سورة الفتح: 15] .
وقد أخبر سبحانه أنه رضي عنهم (2) ، وأنه علم ما في قلوبهم، وأنه أثابهم (3) . فتحا قريبا.
وهؤلاء هم أعيان من بايع أبا بكر وعمر وعثمان بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم، لم يكن في المسلمين من يتقدم عليهم، بل كان المسلمون [كلهم] (4) . يعرفون فضلهم عليهم ; لأن الله تعالى بين فضلهم في القرآن بقوله تعالى: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} [سورة الحديد: 10] (5) ، ففضل المنفقين المقاتلين قبل الفتح، والمراد بالفتح هنا صلح الحديبية، ولهذا سئل النبي - صلى الله عليه وسلم: أوفتح (6) . هو؟ فقال " نعم " (7)) .
