منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص199
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وعلى هذا فالزيادة في الجسم الذي هو الطول والعرض وهو القدر، وعلى الأول فالزيادة في نفس المقدر الموصوف.
وقد يقال: هذا الثوب له جسم، أي: غلظ وثخن، ولا يسمى الهواء جسما، ولا النفس الخارج من فم (1) الإنسان ونحو ذلك عندهم (2) جسما.
وأما أهل الكلام والفلسفة فالجسم عندهم أعم من ذلك، كما أن لفظ " الجوهر " في اللغة أخص من معناه في اصطلاحهم، فإنهم يعنون بالجوهر ما قام بنفسه أو المتحيز أو ما إذا وجد كان وجوده لا في موضع (3) ، أي: لا في محل يستغني عنه ; والجوهر في اللغة الجوهر المعروف.
ثم قد يعبرون عن الجسم بأنه ما يشار إليه، أو ما يقبل (4) الإشارة الحسية بأنه هنا أو هناك، وقد يعبرون عنه بما قبل الأبعاد الثلاثة: الطول والعرض والعمق، أو بما كان فيه الأبعاد الثلاثة: الطول والعرض والعمق (5) .
ولفظ البعد: الطول (6) والعرض والعمق في اصطلاحهم أعم من
