منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص200
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
معناه في اللغة، فإن أهل اللغة يقسمون الأعيان إلى طويل وقصير، والمسافة والزمان إلى قريب وبعيد، والمنخفض من (1) الأرض إلى عميق وغير عميق.
وهؤلاء عندهم كل ما يراه الإنسان من الأعيان فهو طويل عريض عميق، حتى الحبة - بل الذرة وما هو أصغر من ذرة - هو في اصطلاحهم طويل عريض عميق.
وقد يعبرون عن الجسم بالمركب أو المؤلف (2) ، ومعنى ذلك عندهم أعم من معناه في اللغة، فإن المركب (3) والمؤلف في اللغة ما ركبه مركب أو ألفه مؤلف، كالأدوية المركبة من المعاجين والأشربة ونحو ذلك، وبالمركب ما ركب على غيره أو فيه (4) ، كالباب المركب في موضعه ونحوه.
ومنه قوله تعالى: {في أي صورة ما شاء ركبك} [سورة الانفطار: 8] . وبالتأليف: التوفيق بين القلوب ونحو ذلك. ومنه قوله تعالى:
