شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص211

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ثم القائلون بأن الجسم مركب من جواهر منفردة تنازعوا (1) : هل هو جوهر واحد بشرط انضمام مثله إليه، أو جوهران فصاعدا، أو أربعة، أو ستة، أو ثمانية، أو ستة عشر، أو اثنان وثلاثون، على أقوال معروفة لهم.

ففي لفظ الجسم والجوهر والمتحيز من الاصطلاحات والآراء المختلفة ما فيه، فلهذا وغيره لم يسغ إطلاق إثباته ولا نفيه.

بل إذا قال القائل: إن الباري [تعالى] (2) جسم.

قيل له: أتريد أنه مركب من الأجزاء كالذي كان متفرقا فركب؟ أو [أنه يقبل] (3) التفريق: سواء قيل: اجتمع بنفسه، أو جمعه غيره (4) ؟ أو أنه من جنس شيء من المخلوقات؟ أو أنه مركب من المادة والصورة؟ أو من (5) الجواهر المنفردة؟

فإن قال هذا.

قيل: هذا باطل.

وإن قال: أريد [به] أنه (6) موجود أو قائم بنفسه - كما يذكر عن هشام ومحمد بن كرام وغيرهما [ممن أطلق هذا اللفظ] (7) - أو أنه موصوف

الصفحة السابقة الصفحة التالية