شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص212

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بالصفات، أو أنه يرى في الآخرة، أو أنه يمكن رؤيته، أو أنه مباين للعالم فوقه (1) ، ونحو هذه المعاني الثابتة بالشرع والعقل.

قيل له: هذه معان صحيحة، ولكن (2) إطلاق هذا اللفظ على هذا بدعة في الشرع، مخالف للغة. فاللفظ إذا احتمل المعنى الحق والباطل لم يطلق، بل يجب أن يكون اللفظ مثبتا للحق نافيا للباطل.

وإذا قال: ليس بجسم.

قيل: أتريد بذلك أنه لم يركبه غيره، ولم يكن أجزاء متفرقة فركب (3) ، أو أنه (4) لا يقبل التفريق والتجزئة كالذي ينفصل بعضه عن بعض؟

أو أنه ليس مركبا من الجواهر المنفردة، ولا من المادة والصورة ونحو هذه المعاني.؟

مناقشة نفاة الصفات إجمالا

أو تريد به شيئا يستلزم نفي اتصافه بالصفات بحيث لا يرى، ولا يتكلم (5) بكلام يقوم به، ولا يباين خلقه، ولا يصعد إليه شيء، ولا ينزل منه شيء، ولا تعرج إليه الملائكة ولا الرسول، ولا ترفع إليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية