منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص224
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأما من أثبتها كالأشعري وأئمة أصحابه. فهؤلاء يقولون: تأويلها بما يقتضي نفيها [تأويل] (1) باطل، فلا يكتفون بالتفويض، بل يبطلون تأويلات النفاة.
وقد ذكر الأشعري ذلك في عامة كتبه " كالموجز " و " المقالات الكبير " و " المقالات الصغير " و " الإبانة " (2) وغير ذلك، ولم يختلف في ذلك كلامه، لكن طائفة ممن توافقه وممن تخالفه يحكون له قولا آخر، أو تقول (3) : أظهر غير ما أبطن ; وكتبه تدل على بطلان هذين الظنين.
وأما القول الثالث - وهو القول الثابت عن أئمة السنة المحضة، كالإمام أحمد وذويه (4) - فلا يطلقون لفظ الجسم لا نفيا ولا إثباتا لوجهين:
