شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص225

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أحدهما: أنه ليس مأثورا لا في كتاب ولا سنة، ولا أثر عن أحد من الصحابة والتابعين [لهم بإحسان، ولا غيرهم من أئمة المسلمين] (1) ، فصار من البدع المذمومة.

الثاني: أن معناه يدخل فيه حق وباطل، فالذين أثبتوه أدخلوا فيه من النقص والتمثيل ما هو باطل، والذين نفوه أدخلوا فيه من التعطيل والتحريف ما هو باطل.

موقف النفاة كالمعتزلة وموافقيهم

وملخص (2) ذلك أن الذين نفوه أصل قولهم أنهم أثبتوا حدوث العالم بحدوث الأجسام، فقالوا: الجسم لا يخلو عن الحركة والسكون، وما لا يخلو عنهما فإنه لا يخلو عن حادث ; لأن الحركة حادثة شيئا بعد شيء، والسكون إما عدم الحركة وإما ضد يقابل الحركة، وبكل حال فالجسم لا يخلوا عن الحركة والسكون، والسكون يمكن (3) تبديله بالحركة، فكل جسم يقبل الحركة فلا يخلو منها أو مما يقابلها (4) ، فإن كان لا يخلو منها - كما تقوله الفلاسفة في الفلك - فإنه حادث (5) ، وإن كان لا يخلو مما يقابلها (6) فإنه [يقبل] (7) الحركة، وما قبل الحركة أمكن

الصفحة السابقة الصفحة التالية