شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص226

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أن لا يخلو منها، فأمكن أن يخلو من (1) الحوادث، وما أمكن لزوم [دليل] (2) الحدوث له كان حادثا، فإن الرب تعالى لا يجوز أن يلزمه دليل الحدوث.

ثم منهم من اكتفى بقوله: ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث، فإن ما لا يخلو عنها لا يسبقها (3 فلا يكون قبلها 3) (3) ، وما لا يكون إلا مقارنا للحادث لا قبله ولا يكون إلا حادثا.

وكثير من الكتب المصنفة لا يوجد فيها إلا هذا. وأما حذاق هؤلاء فتفطنوا للفرق بين عين (4) الحادث ونوع الحادث، فإن المعلوم أن ما لا يسبق الحادث المعين فهو حادث، وأما ما لا يسبق نوع الحادث فهذا لا يعلم حدوثه، وإن (5) لم يعلم امتناع دوام الحوادث وأن لها (6) ابتداء، وأنه يمتنع تسلسل الحوادث ووجود حوادث لا أول لها، فصار الدليل موقوفا على امتناع (7) حوادث لا أول لها.

وهذا الموضع هو المهم الأعظم في هذا الدليل، وفيه كثر (8) الاضطراب، والتبس الخطأ بالصواب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية