شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص245

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المسلمين، لكن يتفاوتون في القوة والكثرة، فالأئمة المشهورون أقدر على الاجتهاد والاستدلال في أكثر مسائل الشرع من غيرهم. وأما أن يدعى أن واحدا منهم قادر على أن يعرف حكم الله في كل مسألة من الدين بدليلها، فمن ادعى هذا فقد ادعى ما لا علم له به (1) ، بل ادعى ما يعرف (2) أنه باطل *) (3) .

[فصل موافقة جعفر الصادق لسائر السلف في مسألة القرآن]

(فصل) والمقصود هنا أن يقال لهذا الإمامي وأمثاله: ناظروا إخوانكم هؤلاء الرافضة في التوحيد، وأقيموا الحجة على صحة قولكم ثم ادعوا إلى ذلك، ودعوا أهل السنة والتعرض لهم (4) ، فإن هؤلاء يقولون: إن قولهم في التوحيد هو الحق، وهم (5) كانوا في عصر جعفر الصادق وأمثاله، فهم يدعون أنهم أعلم منكم بأقوال الأئمة، لا سيما وقد استفاض عن جعفر الصادق (6) أنه سئل عن القرآن: أخالق هو أم مخلوق؟ فقال: ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله. (7 [وهذا مما اقتدى به الإمام أحمد في المحنة، فإن جعفر 7) (7) بن محمد من أئمة الدين باتفاق أهل السنة

الصفحة السابقة الصفحة التالية