شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص249

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

قلت (1) : ومعلوم أن قول جعفر [بن محمد] (2) الصادق، وهؤلاء (3 الذين قالوا من السلف 3) (3) : ليس بمخلوق، لم يريدوا أنه ليس بمكذوب، بل أرادوا أنه لم يخلقه (4) ، كما قالت المعتزلة، وهذا قول متأخري الرافضة. (5) (*) فإن [طائفة من متأخري الإمامية] كأبي القاسم الموسوي (6) المعروف بالمرتضى وغيره لما وافقوا المعتزلة على أنه محدث منفصل عن الله، وأنه لم يكن يمكنه أن يتكلم ثم صار متكلما بعد أن لم يكن متكلما، وليس له كلام يقوم به، بل كلامه من جملة مصنوعاته المنفصلة عنه، ثم سمعوا عن السلف من أهل البيت مثل جعفر بن محمد وغيره أنهم قالوا: إنه غير مخلوق (7) . قالوا: لا نقول إنه مخلوق متابعة لهؤلاء، بل نقول: إنه محدث مجعول (8) موافقة (9) لما ظنوه من لفظ القرآن في قوله: {إنا جعلناه قرآنا عربيا} [سورة الزخرف: 3] ، وقوله: {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} [سورة الأنبياء: 2] .

وكثير (10) من الناس - غير الشيعة (11) - يقولون: غير مخلوق،

الصفحة السابقة الصفحة التالية