منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص251
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
هو، ولكن الجهمية والمعتزلة لما كان أصلهم أن الرب لا تقوم به الصفات والأفعال والكلام، لزمهم أن يقولوا: كلامه بائن عنه مخلوق [من مخلوقاته] (1) . وكان أول من ظهر عنه هذا (2) الجعد بن درهم (3) ثم الجهم [ابن صفوان] (4) ، ثم صار هذا في المعتزلة.
أقوال أئمة الإسلام في القرآن
ولما ظهر هذا سألوا أئمة الإسلام مثل جعفر الصادق (5) وأمثاله، فقالوا لجعفر [الصادق] (6) : القرآن خالق أم مخلوق؟ (7) فقال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله. ومعلوم أن قوله: " ليس بخالق ولا مخلوق " لم يرد به [أنه] (8) ليس بكاذب ولا مكذوب، لكن أراد [أنه] (9) ليس هو الخالق للمخلوقات، ولا هو من المخلوقات ولكنه كلام الخالق.
وكذلك ما نقل عن علي بن أبي طالب -[رضي الله عنه] (10) - لما قيل
