منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص257
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يشاء (1) ، وإن مما أحدث أن لا تكلموا (2) في الصلاة» " (3) . ومعلوم أن الذي أحدثه هو أمره أن لا يتكلموا في الصلاة، لا عدم تكلمهم في الصلاة، فإن ذلك يكون باختيارهم. ومنهم من تكلم بعد النهي، لكن نهوا عن ذلك، ولهذا قال: يحدث من أمره ما يشاء (4) .
معارضة أدلة الإمامية بأدلة غيرهم من المبتدعة
والمقصود هنا (5) أنه (*) (6) يقال لهذا الإمامي (7) : إخوانك هؤلاء يقولون: إن قولهم هو الحق دون قولك، وأنت لم تحتج لقولك إلا بمجرد قولك: إنه ليس بجسم، (7 وهؤلاء إخوانك يقولون: إنه جسم 7) (8) ، فناظرهم فإنهم إخوانك في الإمامة وخصومك في التوحيد.
وهكذا ينبغي لك أن تناظر الخوارج الذين هم خصومك، وأما (9) أهل السنة فهم وسط بينك وبين خصومك، وأنت لا تقدر على قطع [خصومك لا] هؤلاء ولا هؤلاء (10)
