شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص259

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فرأيته اعتمد على أن الأجسام لا تخلو من الاجتماع والافتراق بناء على أن الأجسام مركبة من الجواهر المنفردة، فاحتج باستلزامها لهذا النوع من الأعراض، وهذا النوع حادث؛ لأنه من الأكوان لكنه مبني على الجوهر الفرد، وجمهور العقلاء من المسلمين وغيرهم على نفيه.

والمقصود هنا ذكر ما يبين أصول الطوائف، وأن قول هؤلاء الرافضة المعتزلة من أفسد أقوال طوائف الأمة، فإنه ليس معهم حجة شرعية ولا عقلية يمكنهم الانتصاف بها من إخوانهم أهل البدع، وإن كان أولئك ضالين مبتدعين أيضا (1) ، وهم مناقضون لهم غاية المناقضة، فكيف تكون لهم حجة على أهل السنة الذين هم وسط في الإسلام كما أن الإسلام وسط في الملل؟ !

فإذا قال النافي: الدليل على حدوثها استلزامها للأعراض (2) ] (3) .

قالوا له (4) : ليس هذا قولك و [قول] أئمتك (5) المعتزلة وإنما هو قول

الصفحة السابقة الصفحة التالية