منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص260
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الأشعرية (1) ، وأما المعتزلة فعندهم أنه قد يخلو عن كثير من الأعراض، وإنما يقولون ذلك في الأكوان أو في الألوان (2) .
وقالوا: لا نسلم أن الأعراض حادثة وأنها لا تبقى زمانين، وهذا القول معلوم البطلان بالضرورة عند جمهور العقلاء، مع أنه ليس قولك وقول شيوخك المعتزلة والرافضة.
[فإن] (3) قال الإمامي النافي: الدليل على أن الجسم لا يخلو من (4) الحوادث أنه لا يخلو من الأكوان، والأكوان حادثة، (* إذ لا يخلو (5) عن الحركة والسكون، وهما حادثان.
قالوا له: لا نسلم أن الأكوان كلها (6) حادثة *) (7) ، ولا نسلم أن السكون حادث، بل يجوز أن يكون لنا جسم قديم أزلي ساكن، ثم تحرك بعد أن لم يكن متحركا (8) ; لأن السكون إن كان عدميا جاز أن يحدث أمر وجودي، وإن كان وجوديا جاز أن يزول بحادث (9) .
قال النافي: القديم لا يزول.
قال إخوانه: القديم إن كان معنى عدميا جاز زواله باتفاق (10) [العقلاء] (11) ، (11 فإنه ما من حادث إلا وعدمه قديم 11) (12) ، والسكون عند كثير
