شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص268

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وكل أحد يعلم أنها طريق محدثة لم يسلكها السلف، والناس متنازعون في صحتها، فكيف يقولون: إن العلم بالصانع والعلم بحدوث العالم موقوف عليها؟

وقالوا: (1) [بل هذه الطريقة تنافي العلم بإثبات الصانع، وكونه خالقا للعالم آمرا بالشرائع، مرسلا للرسل، فالذين ابتدعوها من الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم قالوا: إنها صحيحة في العقل، وإن العلم بالنبوة وصحة دين الإسلام لا يتم إلا بها.

وقولهم: إن العلم بذلك لا يتم إلا بها، مما أنكره عليهم جماهير الأمة من الأولين والآخرين، لا سيما السلف والأئمة، وكلامهم في تبديع أهل هذا الكلام وذمه وذم أهله ونسبتهم إلى الجهل وعدم العلم من الأمور المتواترة عن السلف.

وكذلك القول بصحتها من جهة العقل هو مما أنكره جمهور أئمة الأمة (2) ، لكن سلم ذلك طوائف من الكرامية والكلابية وغيرهم، ونازعوهم في موجب هذه الطريق، ونازعوهم أيضا في توقف صحة دين الإسلام عليها، كما ذكر ذلك غير واحد ; مثل ما ذكره أبو الحسن الأشعري في " رسالته إلى أهل الثغر بباب الأبواب " (3) ، وذكره الخطابي

الصفحة السابقة الصفحة التالية