منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص33
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقال تعالى: {إذا جاء نصر الله والفتح - ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا - فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} (1) ، والذين رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخلون في دين الله أفواجا هم الذين كانوا على عصره.
وقال تعالى: {هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم} [سورة الأنفال: 62 - 63] ، وإنما أيده في حياته بالصحابة.
وقال تعالى: {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون - لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين - ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} [سورة الزمر: 33 - 35] . وهذا الصنف الذي يقول الصدق ويصدق به، خلاف الصنف الذي يفتري الكذب، أو يكذب بالحق لما جاءه، كما سنبسط القول فيهما (2) . إن شاء الله.
والصحابة الذين كانوا يشهدون (3) . أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن القرآن حق (4) ، هم أفضل من جاء بالصدق وصدق به بعد الأنبياء.
