منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص32
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يخرجها ابتداء ويخرجها على الفور، لا ينتظر أن يسأله سائل.
ومنها: أن الكلام في سياق النهي عن موالاة الكفار، والأمر بموالاة المؤمنين، كما يدل عليه سياق الكلام.
وسيجيء إن شاء الله تمام الكلام على هذه الآية، فإن الرافضة لا يكادون يحتجون بحجة إلا كانت [حجة] (1) . عليهم لا لهم، كاحتجاجهم بهذه الآية على الولاية التي هي الإمارة، وإنما هي في الولاية التي هي ضد العداوة، والرافضة مخالفون لها. (2)
والإسماعيلية (3) والنصيرية ونحوهم يوالون الكفار من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين، ويعادون المؤمنين من المهاجرين والأنصار والذين (4) . . اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين، وهذا أمر مشهور فيهم (5) ، يعادون خيار عباد الله المؤمنين، ويوالون اليهود والنصارى والمشركين من الترك وغيرهم.
وقال تعالى: {ياأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} [سورة الأنفال: 64] ، أي: [الله] كافيك (6) . وكافي من اتبعك (7) . من المؤمنين. والصحابة أفضل من اتبعه من المؤمنين وأولهم (8) .
