شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص282

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الفلاسفة على أنه غير ممتنع زمانا، فإن العالم قديم عندهم زمانا مع أنه فعل الله تعالى ".

فيقال: أما نقله عن المتكلمين فصحيح، وهو قول جماهير العقلاء من جميع الطوائف، وأما نقله عن الفلاسفة، فهو قول طائفة منهم كابن سينا، وليس هو قول جمهورهم: لا القائلين بقدم العالم كأرسطو وأتباعه، ولا القائلين بحدوث صورته، وهم جمهور الفلاسفة، فإن القائلين بقدمه لم يكونوا يثبتون له فاعلا مبدعا كما يقوله ابن سينا، بل منهم من لا يثبت له علة فاعلة. وأرسطو يثبت له علة غائية يتشبه بها الفلك، لم يثبت علة فاعلة، كما يقوله ابن سينا وأمثاله، وأما من قبل أرسطو فكانوا يقولون بحدوث السماوات، كما يقوله أهل الملل.

ثم قال الرازي: " وعندي أن الخلاف في هذا المقام لفظي؛ لأن المتكلمين يمتنعون من إسناد القديم (1) . إلى المؤثر الموجب بالذات، وكذلك زعم مثبتو الحال (2) . بناء على أن عالمية الله وعلمه (3) . قديمان (4) .، مع أن العالمية والقادرية معللة بالعلم والقدرة المحصل: مع أن العالمية معللة بالعلم. . وزعم أبو هاشم أن العالمية والقادرية والحيية والموجودية (5) معللة بحال (6) . خامسة مع أن الكل

الصفحة السابقة الصفحة التالية