شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص283

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

قديم. وزعم أبو الحسين (1) . أن العالمية حال (2) . معللة بالذات، وهؤلاء وإن كانوا يمتنعون عن إطلاق لفظ القديم على هذه الأحوال، ولكنهم يغطون المعنى (3) . في الحقيقة ".

فيقال: ليس في المتكلمين من يقول بأن المفعول قد يكون قديما: سواء كان الفاعل يفعل بمشيئته، أو قدر أنه يفعل بذاته بلا مشيئة، والصفات اللازمة للموصوف: فإن قيل: إنها قديمة فليست مفعولة عند أحد من العقلاء، بل هي لازمة للذات بخلاف المفعولات الممكنة المباينة للفاعل، فإن هذا هو المفعول الذي أنكر جمهور العقلاء على من قال بقدمه، والمتكلمون وسائر جمهور العقلاء متفقون على أن المفعول لا يكون قديما، وإن قدر أنه فاعل بالطبع كما تفعل الأجسام الطبيعية، فما ذكره عن المتكلمين فليس بلازم لهم.

ثم قال (4) .: " وأما الفلاسفة فإنهم إنما جوزوا إسناد العالم القديم إلى البارئ لكونه عندهم (5) . موجبا بالذات، حتى لو اعتقدو فيه كونه فاعلا بالاختيار لما جوزوا كونه موجبا (6) . للعالم القديم ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية