منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص292
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أنه قادر على كل ما هو مقدور له، وغيره أيضا هو قادر على كل مقدور له. لكن غاية ما يقولون: إنه قادر على مثل مقدور العباد، والعبد لا يقدر على مثل مقدور قادر آخر.
وبكل حال، فإذا كان المراد أنه قادر على ما هو مقدور له، كان هذا بمنزلة أن يقال: هو عالم بكل ما يعلمه، وخالق لكل ما يخلقه، ونحو ذلك من العبارات التي لا فائدة فيها] (1) . مثل أن يقول القائل: إنه فاعل لجميع المفعولات، ومثل أن يقال: زيد عالم بكل (2) . ما يعلمه وقادر على كل ما يقدر (3) . وفاعل لكل ما يفعله (4) . .
فإن (5) . الشأن (6) . في بيان المقدورات: هل هو على كل شيء قدير؟ فمذهب (7) . هؤلاء الإمامية وشيوخهم القدرية أنه ليس على كل شيء قديرا (8) .، وأن العباد يقدرون على ما لا يقدر عليه، ولا يقدر أن يهدي ضالا، ولا يضل مهتديا، ولا يقيم قاعدا باختياره، ولا يقعد قائما باختياره، ولا يجعل أحدا [مسلما] (9) . مصليا ولا صائما ولا حاجا ولا معتمرا، ولا
