منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص293
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يجعل الإنسان لا مؤمنا ولا كافرا ولا برا ولا فاجرا، ولا يخلقه هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا، فهذه الأمور كلها ممكنة ليس فيها ما هو ممتنع لذاته، وعندهم أن الله لا يقدر على شيء منها (1) .، فظهر تمويههم بقولهم [إن الله] قادر (2) . على جميع المقدورات.
وأما أهل السنة فعندهم أن الله [تعالى] (3) . على كل شيء قدير، وكل ممكن فهو مندرج في هذا.
وأما المحال لذاته، مثل كون الشيء الواحد [موجودا] (4) . معدوما، فهذا لا حقيقة له، ولا يتصور وجوده (5) .، ولا يسمى شيئا باتفاق العقلاء، ومن هذا الباب: خلق مثل نفسه، وأمثال ذلك.
