منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص313
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الحكمة على قول الأكثرين، وإما لمحض المشيئة والإرادة على قول نفاة التعليل والإرادة من المثبتين للقدر ; فإذا كان يحسن منه من الأفعال ما لا يحسن من البشر بطل قياسه على خلقه، وكان ما يحسن منا من عقوبة الظالم لا يقبح منه بطريق الأولى والأحرى، فإن ما ينزه عنه من النقائص فهو أولى بتنزيهه، وله من الحمد ما لا يستحقه غيره] (1) .
التعليق على قوله وأن أفعاله محكمة واقعة لغرض ومصلحة
وأما قوله (2) : " وأن (3) أفعاله محكمة واقعة (4) لغرض ومصلحة (5) وإلا لكان عابثا ".
فقد تقدم أن لأهل (6) السنة الذين ليسوا بإمامية قولين في تعليل أفعال الله [تعالى] (7) وأحكامه، وأن الأكثرين على التعليل (8) ، والحكمة هل هي منفصلة عن الرب [لا تقوم به] (9) ، أو قائمة به مع ثبوت الحكم المنفصلة أيضا؟ [فيه قولان لهم] (10) . وهل (11) تتسلسل الحكم أو لا تتسلسل؟ أو تتسلسل في المستقبل دون الماضي؟ هذا فيه أقوال [لهم] (12) .
