منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص314
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأما لفظ " الغرض " فتطلقه طائفة من أهل الكلام [كالقدرية. وطائفة من المثبتين للقدر أيضا يقولون: إنه يفعل لغرض، كما ذكر ذلك من يذكره من مثبتة القدر: أهل التفسير والفقه وغيرهم. ولكن الغالب على الفقهاء وغيرهم من المثبتين للقدر أنهم لا يطلقون لفظ " الغرض " وإن أطلقوا لفظ الحكمة لما فيه من إيهام الظلم والحاجة، فإن الناس إذا قالوا: فلان فعل هذا لغرض، وفلان له غرض مع فلان، كثيرا ما يعنون بذلك المراد المذموم من ظلم وفاحشة أو غيرهما، والله تعالى منزه عن أن يريد ما يكون مذموما بإرادته] (1) .
التعليق على قوله إنه أرسل الرسل لإرشاد العالم
وأما قوله: " إنه (2) أرسل الرسل (3) لإرشاد العالم ".
فهكذا يقول جماهير أهل السنة أن الله [تعالى] (4) أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، والذين يمتنعون من التعليل يقولون: أرسله وجعل إرساله رحمة في حق من آمن به، (6 أو في حقه وحق غيره 6) (5) .
(7 ويقولون: هذه الرحمة جعلت عند ذلك، كما يقولون 7) : (6) في سائر الأمور
