شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص317

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بالعين في الآخرة ونفيها في الدنيا، إلا الخلاف في النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة] (1) .

وأما احتجاجه [واحتجاج النفاة أيضا] بقوله [تعالى] (2) : {لا تدركه الأبصار} [سورة الأنعام: 103] فالآية حجة عليهم لا لهم، لأن الإدراك: إما أن يراد به مطلق الرؤية، أو الرؤية، أو الرؤية المقيدة بالإحاطة، والأول باطل، لأنه ليس كل من رأى شيئا يقال: إنه [أدركه، كما لا يقال:] (3) أحاط به، كما سئل ابن عباس [رضي الله عنهما] (4) عن ذلك فقال (5) : ألست ترى السماء؟ قال: بلى، قال: أكلها ترى (6) ؟ قال: لا.

ومن رأى جوانب الجيش أو الجبل (7) أو البستان أو المدينة لا يقال: إنه أدركها (8) ، وإنما يقال: أدركها إذا أحاط بها رؤية (9) ، ونحن في هذا المقام ليس علينا بيان ذلك، وإنما ذكرنا هذا بيانا لسند (10) المنع، بل المستدل بالآية عليه أن يبين أن الإدراك في لغة العرب مرادف للرؤية، وأن كل من رأى شيئا يقال في لغتهم إنه أدركه، وهذا لا سبيل إليه، كيف وبين لفظ

الصفحة السابقة الصفحة التالية