شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص324

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العالم، فقوله مخالف لإجماع السلف مخالف للكتاب والسنة، كما قد بسط في موضعه. وكذلك توقف من توقف في نفي ذلك من أهل الحديث فإنما ذلك لضعف علمه بمعاني الكتاب والسنة وأقوال السلف.

ومن نفى الجهة وأراد بالنفي كون المخلوقات محيطة به أو كونه مفتقرا إليها فهذا حق، لكن عامتهم (1) لا يقتصرون على هذا، بل ينفون أن يكون فوق العرش رب العالمين، أو أن يكون محمد - صلى الله عليه وسلم - عرج به إلى الله، أو أن يصعد إليه شيء وينزل منه شيء، أو أن يكون مباينا للعالم، بل تارة يجعلونه لا مباينا ولا محايثا (2) ، فيصفونه بصفة المعدوم والممتنع، وتارة يجعلونه حالا في كل موجود، أو يجعلونه وجود كل موجود، ونحو ذلك مما يقوله أهل التعطيل وأهل الحلول] (3) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية