منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص370
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
بذلك الشيعة على أهل السنة، فيقولون: إنهم يدعون أن الحق منحصر فيهم. بل أهل السنة متفقون على أن ما تنازع فيه المسلمون وجب رده إلى الله والرسول، وأنه قد يكون قول ما يخالف قول الأربعة: من أقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وقول هؤلاء الأربعة (1) . مثل: الثوري والأوزاعي والليث بن سعد وإسحاق بن راهويه وغيرهم أصح من قولهم.
فالشيعة إذا وافقت بعض هذه الأقوال الراجحة كان قولها في تلك المسألة راجحا، ليست لهم مسألة واحدة فارقوا بها جميع أهل السنة المثبتين لخلافة الثلاثة (إلا) (2) . وقولهم فيها فاسد. وهكذا المعتزلة وسائر الطوائف كالأشعرية والكرامية والسالمية ليس لهم قول انفردوا به عن جميع طوائف الأمة إلا وهو قول فاسد، والقول الحق يكون مأثورا عن السلف وقد سبق هؤلاء الطوائف إليه] (3) .
وإذا عرفت المذاهب فيقال: لهذا: قولك (4) .: " إن أمره ونهيه وإخباره حادث لاستحالة أمر المعدوم ونهيه وإخباره ": أتريد به أنه حادث في ذاته؟ أم حادث منفصل عنه؟
