شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص371

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

والأول قول أئمة الشيعة (1) . المتقدمين [والجهمية] (2) . والمرجئة والكرامية مع كثير من أهل الحديث وغيرهم.

ثم إذا قيل: " حادث " أهو حادث النوع فيكون الرب قد صار متكلما بعد أن لم يكن متكلما؟ أم حادث الأفراد وأنه لم يزل متكلما إذا شاء؟ والكلام الذي كلم به موسى مثلا (3) . هو حادث وإن كان نوع كلامه قديما لم يزل؟ .

فهذه ثلاثة أنواع تحت قولك، وقد علم أنك إنما (4) . أردت النوع الأول، وهو قول [متأخري الشيعة] (5) . الذين جمعوا بين التشيع والاعتزال، فقالوا: إنه مخلوق خلقه الله منفصلا عنه (6) .

] والإمامية وإن قالوا: هو محدث، وامتنعوا أن يقولوا: هو مخلوق، فمرادهم بالمحدث هو مراد هؤلاء بالمخلوق، وإنما النزاع بينهم لفظي] (7) .

فيقال: لك (8) .: إذا كان الله قد خلقه [وأحدثه] (9) . منفصلا عنه لم يكن كلامه، فإن الكلام والقدرة والعلم وسائر الصفات إنما يتصف بها من

الصفحة السابقة الصفحة التالية