منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص440
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يسأل الله به ونحو ذلك، وأبلغ من ذلك أن يسافر إليه من مكان بعيد لهذا القصد، أو ينذر له أو لمن عنده دهن أو شمع أو ذهب أو فضة أو قناديل أو ستور، فهذا كله من نذور أهل الشرك ولا يجوز مثل هذا النذر باتفاق المسلمين ولا الوفاء به، كما ثبت في صحيح البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» " (1) . .
ولا يجوز أن ينذر أحد إلا طاعة، ولا يجوز أن ينذرها إلا لله، فمن نذر لغير الله فهو مشرك، كمن صام لغير الله وسجد لغير الله، ومن حج إلى قبر من القبور فهو مشرك، بل لو سافر إلى مسجد لله غير المساجد الثلاثة ليعبد الله فيها كان عاصيا لله ورسوله، فكيف إذا سافر إلى غير الثلاثة ليشرك بالله! وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد وأبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا» " (2)) . .
