منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص50
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والمحسنين ومدحهم والثناء عليهم، فهم أول من دخل في ذلك من هذه الأمة (1) ، وأفضل من دخل في ذلك من هذه الأمة ; كما استفاض عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه أنه قال: خير القرون القرن الذي بعثت فيهم (2) . ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم (3) .
[الوجه الثاني كذب ابن المطهر وتحريفه فيما نقله عن حال الصحابة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم]
الوجه الثاني: في بيان كذبه وتحريفه فيما نقله عن حال الصحابة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - (4) .
قوله: " فبعضهم (5) . طلب الأمر لنفسه بغير حق، وبايعه أكثر الناس طلبا للدنيا ".
وهذا إشارة إلى أبي بكر فإنه هو الذي بايعه أكثر الناس، ومن المعلوم أن أبا بكر لم يطلب الأمر لنفسه لا بحق ولا بغير حق، بل قال: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: إما عمر بن الخطاب وإما أبا عبيدة. قال عمر: فوالله لأن أقدم فتضرب عنقي، لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي [من] (6) . أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر. وهذا اللفظ في الصحيحين (7) \ 247.
