منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص484
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وهو اعتراض قديم من اعتراضات نفاة الصفات، حتى ذكره الإمام أحمد (1) [في " الرد على الجهمية " فقال (2) : " قالت الجهمية لما وصفنا الله بهذه الصفات (3) : (4 إن زعمتم أن الله لم يزل ونوره، والله وقدرته، والله وعظمته، فقد قلتم بقول النصارى 4) (4) حين زعمتم أن الله لم يزل ونوره ولم يزل وقدرته.
قلنا: لا نقول إن الله لم يزل وقدرته ولم يزل ونوره (5) ، ولكن نقول: لم يزل الله بقدرته ونوره، لا متى قدر، ولا كيف قدر.
فقالوا (6) : لا تكونون موحدين أبدا حتى تقولوا: كان الله ولا شيء.
فقلنا: نحن نقول قد كان ولا شيء. ولكن إذا قلنا: إن الله لم يزل بصفاته كلها، أليس إنما نصف إلها واحدا بجميع صفاته.
وضربنا لهم في ذلك مثلا، فقلنا: أخبرونا عن هذه النخلة: أليس لها
