منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص485
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
جذع وكرب وليف وسعف وخوص وجمار (1) واسمها اسم واحد (2) وسميت نخلة بجميع صفاتها؟ فكذلك الله - وله المثل الأعلى (3) - بجميع صفاته إله واحد. لا نقول: إنه كان في وقت من الأوقات ولا يقدر حتى خلق قدرة (4) والذي ليس له قدرة هو عاجز. ولا نقول: قد كان في وقت من الأوقات ولا يعلم حتى خلق لنفسه علما (5) والذي لا يعلم هو جاهل. ولكن نقول: لم يزل الله عالما قادرا مالكا لا متى ولا كيف. وقد سمى الله رجلا كافرا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي فقال: {ذرني ومن خلقت وحيدا} (6) [سورة المدثر: 11] وقد كان هذا الذي سماه وحيدا له عينان وأذنان، ولسان وشفتان، ويدان ورجلان، وجوارح كثيرة فقد سماه الله وحيدا بجميع صفاته، فكذلك الله - وله المثل الأعلى - هو (7) بجميع صفاته إله واحد ".
وهذا الذي ذكره الإمام أحمد يتضمن أسرار هذه المسائل، وبيان
