شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص486

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الفرق بين ما جاءت به الرسل من الإثبات الموافق لصريح العقل، وبين ما تقوله الجهمية، وبين أن صفاته داخلة في مسمى أسمائه] .

الثاني أن يقال: هذا القول المذكور ليس هو قول الأشعري ولا جمهور موافقيه، إنما هو قول مثبتي الحال [منهم] (1) الذين يقولون إن العالمية حال (2) معللة بالعلم، فيجعلون العلم يوجبه حال آخر (3) ليس هو العلم بل هو (4) كونه عالما. وهذا قول القاضي أبي بكر بن الطيب والقاضي أبي يعلى وأول قول أبي المعالي (5) .

وأما جمهور مثبتة الصفات فيقولون (6) : إن العلم هو كونه عالما، ويقولون: لا يكون عالما إلا بعلم ولا قادرا إلا بقدرة، أي يمتنع أن يكون عالما من لا علم له، وأن يكون قادرا من لا قدرة له، وأن يكون حيا من لا حياة له.

[وعندهم علمه هو كونه عالما، وقدرته هو كونه قادرا، وحياته هو كونه حيا، وهذا في الحقيقة قول أبي الحسين البصري وغيره من حذاق المعتزلة] (7) .

ولا ريب أن هذا معلوم ضرورة، فإن وجود اسم الفاعل بدون مسمى

الصفحة السابقة الصفحة التالية