منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص493
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الحق] (1) لأن الذات المجردة عن العلم والقدرة لا حقيقة لها في الخارج، ولا هي الله (2) ، ولا تستحق العبادة، وإن أراد أنهم لم يجعلوه عالما قادرا لذاته المستلزمة للعلم والقدرة فهذا غلط عليهم، بل نفس ذاته الموجبة لعلمه وقدرته هي التي أوجبت كونه عالما قادرا، وأوجبت علمه وقدرته، وجعلت العلم والقدرة توجب كونه عالما قادرا، فإن كل هذه الأمور متلازمة، وذاته المتصفة بهذه الصفات هي الموجبة لهذا كله، لا تفتقر (3) في ذلك إلى شيء مباين لها.
العاشر (4) : قوله: " المعاني القديمة يفتقر في هذه الصفات إليها "، ليس هو قولهم، فإن المعاني القديمة (5) هي الصفات عندهم، وأما الخبر عن ذلك فيقولون: هو الوصف، ولا ريب أنه لا يمكن وصف الموصوف بأنه عالم إلا أن يكون له علم، ولكن هو سبحانه الموجب لتلك المعاني القديمة القائمة به، فإذا كان لا يوصف بالعلم والقدرة والحياة إلا بها وهو الموجب (* لها لم يكن مفتقرا إلى غيره، كما أنه إذا لم يوصف بالعلم إلا إذا كان موصوفا بالحياة، وهو الموجب *) (6) للحياة، لم يكن مفتقرا إلى غيره، ولو قال: لمعان (7) قديمة (7 تستلزم هذه الصفات ثبوتها، وذاته 7) (8)
