منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص492
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإن هذه الأمور المشروط بعضها ببعض كلها من لوازم ذاته، لا يفتقر ثبوتها إلى غيره.
[الوجه] الثامن (1) : قوله: ولم يجعلوه قادرا لذاته (2 ولا عالما لذاته 2) (2) بل لمعان قديمة، إن أراد بذلك أنهم [لا] (3) يجعلون ذاته علما وقدرة أو لا (4) يجعلونها عالمة قادرة (5) وليس لها علم ولا قدرة فهذا صحيح، وهو عين الحق، وإن أراد أنهم لا يجعلون ذاته [مستلزمة لكونه عالما قادرا ولا] (6) هي الموجبة لكونه عالما قادرا فهذا كذب عليهم، بل ذاته هي الموجبة لذلك، كما أنها هي الموجبة لكونه عالما، مع كونها موجبة لكونه (7) حيا: ولا يكون عالما حتى يكون حيا وكذلك يقول هؤلاء: لا يكون عالما حتى يكون له علم.
التاسع (8) : قوله: لم يجعلوه عالما لذاته [ولا] (9) قادرا لذاته: إن أراد أنهم لم يجعلوه (10) عالما قادرا لذات مجردة [عن العلم والقدرة - كما يقول نفاة الصفات: إنه ذات مجردة] (11) عن الصفات - فهذا صحيح [وهو عين
