منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص497
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الرابع عشر (1) : إن (2) حصر الصفات في ثمانية، وإن كان يقوله (3) : بعض المثبتين [من الأشعرية ونحوهم، فالصواب عند جماهير المثبتة] (4) وأئمة الأشعرية أن الصفات لا تنحصر في ثمانية، بل ولا يحصرها العباد في عدد، وحينئذ فنقل الناقل عنهم: أنه تاسع تسعة باطل، لو كان هذا مما يقال.
الخامس عشر (5) : أن النصارى أثبتوا أقانيم وقالوا: إنها ثلاثة (6) جواهر يجمعها جوهر واحد، وإن كل واحد إله (7) يخلق ويرزق، والمتحد بالمسيح هو أقنوم الكلمة والعلم وهو الابن. وهذا القول متناقض في نفسه، فإن المتحد إن كان صفة فالصفة لا تخلق ولا ترزق، وهي أيضا لا تفارق الموصوف، وإن كان هو الموصوف فهو الجوهر الواحد وهو الأب (8) فيكون المسيح هو الأب، وليس هذا قولهم،
