منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص498
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فأين (1) هذا ممن يقول: الإله (2) واحد وله الأسماء الحسنى الدالة على صفاته العلى (3) ولا يخلق غيره ولا يعبد سواه؟ ! فبين المذهبين من الفرق أعظم مما بين (4) القدم والفرق.
ومما افترته الجهمية على المثبتة أن ابن كلاب لما كان من المثبتين للصفات وصنف الكتب في الرد على النفاة وضعوا على أخته حكاية أنها كانت (5) نصرانية وأنه لما أسلم هجرته، فقال لها: يا أختي إني أريد أن أفسد دين المسلمين، فرضيت عنه لذلك (6) .
ومقصود المفتري بهذه (7) الحكاية أن يجعل قوله بإثبات الصفات هو قول النصارى، وأخذ هذه الحكاية [بعض السالمية و] (8) بعض أهل الحديث والسنة يذم بها ابن كلاب لما أحدثه (9) من القول في مسألة القرآن، ولم يعلم أن الذين عابوه بها (10) هم أبعد عن الحق في مسألة القرآن وغيرها منه، وأنهم عابوه بما تمدح أنت قائله (11) . وعيب ابن
