منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص499
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كلاب عندك كونه لم يكمل القول به (1) ، بل بقيت عليه [بقية] (2) من كلامهم.
وهذا نظير ما عمله ابن عقيل في مسألة القرآن، فإنه أخذ كلام المعتزلة الذي طعنوا به على الأشعرية في كونهم يقولون: هذا القرآن ليس كلام الله بل عبارة عنه، فطعن به هو (3) على الأشعرية. [ومقصود المعتزلة بذلك إثبات أن القرآن مخلوق، والأشعرية] (4) خير منهم (5) في نفي الخلق عن القرآن، ولكن عيبهم [في] تقصيرهم في إكمال السنة (6) .
[وكذلك بعض أهل الحديث السالمية المصنفين في مثالب ابن كلاب والأشعري وابن كرام ذكروا حكايات بعضها كذب قطعا، وهي مما وضعته المعتزلة أعداء هؤلاء عليهم، لكونهم يثبتون الصفات والقدر، فجاء هؤلاء فذكروا تلك الحكايات، ومقصودهم التنفير عما اعتقدوا في أقوالهم من الخطاء، وتلك الحكايات وضعها من هو أبعد عن السنة منهم. وكذلك السالمية أتباع الشيخ أبي الحسن بن سالم هم في غالب أصولهم على قول أهل السنة والجماعة، لكن لما وقع في بعض أقوالهم من الخطاء زاد في الرد عليهم من صنف في الرد عليهم، حتى رد عليهم قطعة مما قالوه من الحق] (7) .
