منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص506
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فقتله (1) والنصيرية الموجودون (2) في هذه الأزمنة يشبهون هؤلاء في كثير من الوجوه.
وذكروا عن الخطابية أصحاب أبي الخطاب بن أبي زينب (3) أنهم يزعمون أن الأئمة أنبياء محدثون ورسل الله وحججه على خلقه، لا يزال منهم رسولان: واحد ناطق، والآخر (4) صامت، فالناطق محمد والصامت علي، فهم في الأرض اليوم طاعتهم مفترضة على جميع الخلق، يعلمون ما كان وما هو كائن، وزعموا أن أبا الخطاب [نبي، وأن أولئك الرسل فرضوا طاعة أبي الخطاب، وقالوا: الأئمة آلهة، وقالوا:] (5) في أنفسهم مثل ذلك، وقالوا: ولد الحسين أبناء الله وأحباؤه، ثم قالوا ذلك في أنفسهم، وتأولوا قول الله: {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} [سورة الحجر: 29] ، قالوا: فهو آدم ونحن ولده، وعبدوا أبا الخطاب، وزعموا أنه إله. وخرج أبو الخطاب على أبي جعفر المنصور فقتله عيسى بن موسى في سبخة [الكوفة، وهم] (6) يتدينون بشهادة الزور لموافقيهم (7) .
